السيد علي الطباطبائي
174
رياض المسائل
الشاة ، ومع ذلك فلم تدلّ على حرمة أكل ما في جوفها مطلقاً ، بل إذا شربت حتّى سكرت وذبحت حالة السكر ، فهي أخصّ من المدّعى من وجوه . وفي الجميع نظر ، لانجبار ضعف السند بالعمل ، وبرواية ابن فضّال عن موجبه ، وقد حكى الكشّي عن بعض دعوى إجماع العصابة على تصحيح أحاديثه ( 1 ) ولعلّه لذا عدّ الرواية من الموثّق في الدروس ( 2 ) والمختلف ( 3 ) . وأمّا أخصّيّة الدلالة بالنظر إلى اختصاصها بالشاة وحرمة أكل ما في جوفها خاصّة فمندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مع أنّ الحلّي صرّح بوجود رواية دالّة على المطلوب بتمامه ، قال : وقد روي أنّه إذا شرب شئ من هذه الأجناس خمراً ثمّ ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء ، ولا يجوز أكل شئ ممّا في بطنه ولا استعماله ، والأولى حمل الرواية على الكراهة ( 4 ) إلى آخر ما ذكره . وهذه الرواية لو لم نقل بكونها حجّة اُخرى مستقلّة فلا أقلّ من كونها معاضدة للرواية السابقة . وأمّا دعوى أخصّيّتها بالإضافة إلى دلالتها على حرمة ما في الجوف مع الذبح حين السكر خاصّة فممنوعة ، إلاّ إذا ثبت فتاوى الفقهاء بالعموم للمذبوح حينه وغيره ، وهو غير واضح ، بعد استناد أكثرها إلى الرواية ، وتعليل الحكم في جملة منها بما يختصّ بموردها مع وقوع التصريح في بعضها ، باختصاص الحكم به ، ولعلّه المراد من إطلاق بعضها ، كالعبارة ونحوها ممّا لم يوجد فيها شئ من ذلك . وعلى تقدير عدم اتّفاق الفتاوى على ذلك فاتّفاقها على العموم غير
--> ( 1 ) رجال الكشي : 556 ، الرقم 1050 . ( 2 ) الدروس 3 : 7 . ( 3 ) المختلف 8 : 7 . ( 4 ) السرائر 3 : 97 .